ضياء الدين محمد المقدسي

64

فضائل بيت المقدس

باب مقام المسلمين ببيت المقدس وقت خروج الدجال وحصاره لهم بها « 1 » 37 - أخبرنا أبو طاهر بركات « 2 » بن إبراهيم بن طاهر القرشي « 3 » الخشوعي قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق ، قيل له : أخبركم عبد الكريم بن حمزة السلمي قراءة عليه وأنت تسمع ، أنبا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد الكتاني الحافظ ، أنبا أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الرازي قراءة عليه في داره بدمشق ، أنبا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي إملاء في ربيع الآخر من سنة أربعين وثلاث مئة ، ثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي بحمص ، ثنا ضمرة بن ربيعة ، ثنا السّيباني « 4 » ، عن عمرو بن عبد اللّه الحضرمي ، عن أبي أمامة الباهلي قال : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فكان أكثر خطبته ما يحدثنا عن الدجّال ويحذّرناه فكان من قوله : يا أيّها النّاس ، إنّها لم تكن فتنة على وجه الأرض أعظم من فتنة الدجّال ، إنّ اللّه عزّ وجلّ لم يبعث نبيا إلا حذّر أمته الدجّال ، وأنا آخر الأنبياء وأنتم آخر الأمم ، وهو خارج فيكم لا محالة ، فإن يخرج فيكم وأنا فيكم فأنا حجيج كلّ مسلم ، وإن يخرج بعدي فكلّ امرئ حجيج نفسه ، واللّه خليفتي على كلّ مسلم ، إنّه يخرج من خلّة بين الشام والعراق ، فيعيث يمينا ويعيث شمالا ، يا عباد اللّه اثبتوا ، فإنّه يبتدئ فيقول : أنا نبيّ - ولا نبيّ بعدي - ثم يبتدئ فيقول : أنا ربّكم ، ولن تروا ربّكم حتى تموتوا ، وإنّه أعور ، وإنّ ربّكم

--> ( 1 ) في هامش الأصل : بلغ ابن المحب في المرة الثانية . ( 2 ) ترجمته في التكملة لوفيات النقلة 1 / 419 ، سير أعلام النبلاء ( المخطوط 13 / 81 ) ( 3 ) هكذا ذكره الضياء المقدسي بالقاف . وقال الحافظ المنذري في التكملة : الفرشي بضم الفاء وسكون الراء المهملة وبعد شين معجمة ، نسبة إلى بيع الفرش . وقال محقق التكملة الدكتور بشار عواد معروف في تعليقه على ما ذكره المنذري : قال الذهبي في تاريخ الإسلام بعد أن أورد قول المنذري وضبطه : الفرشي : قلت : وقد ضبطه بالقاف جماعة من المحدثين كالضياء وابن خليل ، ورأيت جماعة تركوا هذه النسبة للخلف فيها . ( 4 ) الأنساب 7 / 215